كليس يحتفل بعشرين سنة من العطاء المجّاني لمواجهة الصعوبات التعليمة المحدّدة

بين منطقتي كفريا وعمّيق في البقاع، احتفى أكثر من 120 شخصاً من فريق عمل المركز اللبناني للتعليم المختصكليسومجلس إدارته واختصاصيين في مجال التربية والصعوبات التعلّمية من بلجيكا وأعضاء من NDI من نيويورك، بعشرين سنة من الامل والعطاء والنجاح الذي زُرع حبّة حبّة كما تُزرع البذور.

بذوركلسنمت وكبُرت وأصبحت اليوم أشجاراً مثمرة مع آلاف الأطفال والمراهقين والشباب، ومنحت الأمل لكثيرين ممّن عانوا وأهاليهم من الصعوبات التعلمية المحددة، على امتداد الاراضي اللبنانية.

بذزة الامل

لذلك أراد القيّمون على المركز وفي مقدمهم مؤسِّسته السيدة كارمن شاهين دبانة، أن يكون الاحتفال مستوحى من العمل الدؤوب الذي بدأ ببذرة ونما بحب ليصبح بحجم الوطن، فاختاروا أنبل وأقدم المهن لترافقه وهي الزراعة والغرس في منطقة كفريا في البقاع.

وزرع المحتفون 20 موقعاً ببذور الصنوبر تيمناً بعشرين سنة من عطاءكليسالمجاني وغير المشروط كما تعطي الارض ثمارها. وذلك بالتعاون مع الجامعة الاميركية في بيروت ضمن مبادرة “SEEDS OF HOPE”.

إفهم طفلك

أُطلقت خلال الاحتفال المنصة الالكترونيةإفهم طفلك” (Understanding your child) بالتعاون مع مركزالتعليم البديل اللبناني” (LAL). وهي منصةّ تفاعلية للأسئلة والاجوبة موجّهة لآباء وأمهات الاطفال ذوي الصعوبات التعلمية المحدّدة. والهدف منها تقييم معرفة الاهل لحالة طفلهم، ومساعدتهم على الالمام بمكنوناتها وشرح تفاصيلها وكيفية تشخيصها والتعايش معها وكيفية طلب المساعدة. وتشمل المنصة الصعوبات التعلمية التالية:

عسر القراءة

عسر الكلام

عسر الحساب

عسر التنسيق الحركي

الفرط الحركي والنقص في الانتباه

عسر الكتابة

https://cles.org/parents/ar

النشاط كان مشحوناً بالفرح والتفاؤل والفخر بسنوات لم تخلُ هي أيضاً من صعوبات في العمل على أرض ضحلة فيها أعداد هائلة من الاطفال الذين يحتاجون الى التوجيه وتحديد مشكلاتهم ولا يعرف أهاليهم الى أين والى من يتوجّهون. وامتد النشاط من التاسعة صباحاً إلى الخامسة والنصف عصراً. فبعد انطلاق قافلة المشاركين الساعة التاسعة صباحاً من بيروت، كانت محطة أولى مع زرعبذور الأملفي كفريا، عند الحادية عشرة.

وشمل النهار الاحتفالي جولة في منطقة عمّيق الرطبة المذهلة بطبيعتها وبيئتها كما يُبيّن الشرح المرافق للجولة. ثم أقيم غداء  قَرَوي احتفالي، قبل انطلاق رحلة العودة إلى بيروت.

وقالت السيدة دبانةمنذ عشرين سنة قررنا في المركز اللبناني للتعليم المختصكليسان نواجه الصعوبات التعلمية ونضع أنفسنا كفريق عمل ومجلس إدارة وأصدقاء، في خدمة هؤلاء الاطفال وأهاليهم، لنتقدم في مسيرة التربية والتعليم نحو مستقبل أفضل. لا شيء يوقف عزيمتنا لمواجهة هذه المشكلة أو الصعوبة، فنحن نكسر الحواجز ونتجاوز الضغوطات لنحرر الاطفال من الصعوبات التعلمية“.

قبل 20 عاماً قررت كارمن شاهين دبانه التصدّي لمشكلة الصعوبات التعلمية المحددة، عبر تأسيس المركز اللبناني للتعليم المختص “CLES”، واضطلاعه بدور رياديّ كبير في هذا المجال. في حينها، لم يكن الانتباه إلى صعوبات التعلّم المحدّدة في لبنان كبيراً نظراً إلى قلة الوعي حول هذه المسألة الشائكة التي تؤدي، إذا لم تعالَج، إلى عواقب خطيرة على مستقبل الأولاد. غير أن الجهود الدؤوبة التي انبرى للقيام بها عدد من أصحاب الإرادات الخيّرة ساهم إلى حد كبير في تغيير هذا الواقع.