قصة تعيد الإيمان بالإنسانية

كان ذلك في يوم آخر من أيام توزيع المواد الغذائية والمستلزمات الصحية في السوبرماركت حيث انقسم اعضاء Care by CLES الى عدة فرق للتوضيب والتدقيق بالبيانات والتوزيع والتسليم.
بلغت الارقام المخصصة لقائمة الأسماء حدها الأقصى، لكن بما انه شهر صعب آخر للمواطنين اللبنانيين، قررت ادارة CLES مضاعفة الجهود واضافة اكبر عدد ممكن من العائلات المستفيدة وفقاً للتبرعات والخدمات اللوجستية.

مع تطبيق تدابير COVID 19 ، استغرق التوزيع ثلاثة أيام من العمل ، فآلاف العائلات تأتي كل يوم للتوقيع واستلام الحصص الغذائية والمستلزمات الصحية بما يكفيها لثمانية اسابيع على الاقل. في اثناء هذا الهرج والمرج تعرّف فادي، منسق مشروع Care by CLES على وجه مألوف لسيدة متقدمة في السن كانت تقف بهدوء وتردد خارج باب المستودع.
أحس فادي انه حان الوقت للتحدث الى السيدة بما ان اسمها غير مسجّل مسبقاً في اللوائح. امتنعت في باديء الأمر عن الكلام ثم ما لبثت، بفضل ما لمسته من جوٍ لطيف، ان قالت ان اسمها سعاد، معلمة سابقة في ال٦٧ من العمر، تعاني من مشاكل صحية حادة وليس لديها اي مصدر دخل.

سمعت سعاد من احد جيرانها عن مبادرة CLES الإنسانية وطوال ايام التوزيع الثلاثة كانت تمشي ٥ كيلومترات لتقف عند الباب على امل حدوث معجزة

قال فادي”لم يبقى لدينا اية حصص اضافية فقد تخطينا طاقتنا هذا الشهر ، لذلك فكّرت انني سأفعل ما يمكنني” وبمساعدة مدير المشروع تمكّن فادي من اعطاء سعاد قسيمة شرائية تتيح لها شراء ما تحتاجه بعزة وكرامة .

وعُلقت للحظة موانع ال COVID-19 اذ لم تتمالك سعاد نفسها فعانقت فادي معانقة الأم لولدها.

تجولت سعاد في السوبرماركت واختارت ما يلزمها راضيةً فرحة. امّن لها CLES وسيلة نقل للعودة الى منزلها ولدى مغادرتها وقف متطوعو CLES احتراماً ولوحوا لها وداعًا.

قال فادي “نحن نعمل لمثل هذه اللحظات، لأن الرعاية «care» ليست اسم المبادرة فقط بل هي في صميم ال CLES الذي يساعد الاطفال منذ ٢٠ عاماَ اي قبل الازمة الاقتصادية والكورونا وانفجار بيروت بكثير

اسست السيدة كارمن شاهين دبانه المركز اللبناني للتعليم المختص عام ١٩٩٩. يقدم المركز مساعدة فردية مجانية للاطفال ذوي الصعوبات التعلّمية المحدّدة .

لمعرفة المزيد عن CARE BY CLES
www.cles.org/carebycles