الأخبار

اللقاء السنوي للمركز اللبناني للتعليم المختص لعام ٢٠٢٦: أربعة أيام من التعلّم والتأمّل والهدف المشترك

امتدّ اللقاء السنوي للمركز اللبناني للتعليم المختص على أربعة أيام مفيدة من ٢٠ إلى ٢٥ آب ٢٠٢٦. خلال اليومين الأولين، اجتمعت فرق مراكز كليس الثمانية في فندق البستان وجرت فعاليات اليومين التاليين في مركز كليس الرئيسي.

وعلى امتداد الأسبوع، جمع البرنامج بين الاطلاع على العمل السنوي في المراكز والتقنيات العيادية والإشراف العلمي والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والتفكير الجماعي والإبداع والطبيعة ولحظات مفرحة من التواصل.

لم يكن اللقاء مجرّد اجتماع سنوي، بل أتاح لنا فرصة للابتعاد قليلًا عن روتيننا اليومي والتعلّم من بعضنا البعض وتجديد الهدف المشترك الذي يجمع أسرة كليس بأكملها.

اليوم الأول

ترحيب حار واستعراض لحصيلة العام

افتُتح اللقاء بترحيب حار من كارمن شاهين دبانه، مؤسِّسة المركز اللبناني للتعليم المختص ورئيسته التنفيذية، مما أضفى أجواء إيجابية وملهمة على الأيام المقبلة.

استعرضت الفرق بعد ذلك أنشطة العام في مراكزنا العلاجية والتشخيصية. وسلّطت الضوء على البرامج المختلفة والطرق العديدة التي نواصل من خلالها دعم الأولاد وعائلاتهم.

استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وكفاءة

استكشفت الفرق سبل استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وكفاءة، وركّزت على كيفية الاستفادة منه في دعم العمل اليومي مع الحفاظ على التقدير البشري والمسؤولية والاستخدام المدروس.

مشاركة معلومات علاجية جديدة مع الفريق

بعد الغداء والصورة الجماعية التقليدية، اجتمعت الفرق لتشارك المعلومات التي اكتسبتها من تدريبات مهنية حديثة.

قدّم العرض الأول أبرز الأفكار المستقاة من برنامج دبلوم من جامعة السوربون في باريس حول اضطرابات النمو العصبي لدى البالغين. وتناول المقاربات الحالية المتعلّقة بالأداء الوظيفي والتشخيص والمسارات الحياتية في مرحلة الرشد، كما بحث في كيفية تطبيق هذه المعلومات داخل مراكزنا وفي ممارستنا العيادية اليومية.

تعرّف الفريق أيضًا إلى مقياس آدوس-٢، وهو أداة ملاحظة معيارية تُستخدم لتقييم التوحّد لدى الأولاد. وأكّد النقاش أن الأداة السريرية تكون أكثر قيمة عندما تُثري رؤية الفريق المتعدّد الاختصاصات وعمله.

الاهتمام بالراحة النفسية

شاركت الفرق أيضًا في تمارين عملية بهدف مساعدة أعضائها على التعامل مع ضغوط العمل، مما أتاح لهم مجال التوقّف قليلًا والتواصل والتفكير في طرق بسيطة للحفاظ على راحتهم النفسية في بيئة العمل الكثيرة المتطلبات.

المشي وتناول العشاء معًا

اختُتم اليوم الأول بعيدًا عن قاعة الاجتماع بنزهة مشي منعشة في الطبيعة تلاها العشاء. وأتاح المشي والحديث وقضاء الوقت معًا في مكان مختلف ختامًا مفرحًا ليوم حافل بالتعلّم والتفكير.

اليوم الثاني

التحضير لمهمّتنا التوعوية

بدأ اليوم الثاني بعمل تعاوني حول مهمّة كليس التوعوية. وفكّر أعضاء الفريق معًا في سبل إيصال رسالتنا بفاعلية أكبر وفي كيفية مساهمة كل مركز في تعزيز فهم الصعوبات التعلّمية المحدّدة لدى المجتمع عمومًا.

التعلّم من بعضنا البعض

اجتمع الاختصاصيون بعد ذلك كلٌ بحسب اختصاصه (علم النفس وعلم الكلام واللغة و النفسي الحركي) للتداول حول عملهم. وأُتيحت لكل منهم فرصة مشاركة وخبراته والجوانب التي تمنحه أكبر قدر من الرضا في ممارسته المهنية.

عزّزت هذه الحوارات الروابط بين الزملاء وسلّطت الضوء على المجتمع الداعم الذي بنيناه في كليس، حيث تشكّل المساعدة المتبادلة والتعاطف والمشاركة جوهر علاقاتنا المهنية والشخصية.

الإبداع معًا

اختُتم اليوم الثاني بنشاط فني جماعي حول الإبداع والتعاون والتعبير المشترك. وكان ذلك ختامًا مناسبًا للبرنامج المشترك في فندق البستان.

اليومان الثالث والرابع

الإشراف العلمي وتبادل الخبرات بين الاختصاصات

خلال اليومين التاليين في مركز كليس، اجتمعت اللجنة العلمية البلجيكية بالفرق المتعدّدة الاختصاصات للإشراف على عملها ومناقشته. وراجع الجميع معًا حالات فردية، فيما أُتيحت لكل معالج فرصة مشاركة ملاحظاته وأسئلته والتحديات التي يواجهها في ممارسته اليومية.

شجّعت هذه الحوارات المركّزة تعميق التفكير العلمي وعزّزت التعاون بين مختلف الافرقاء بهدف تقديم خدمة فردية متناسقة.

ذكّرنا اللقاء السنوي للمركز اللبناني للتعليم المختص لعام ٢٠٢٦ بأن قوّتنا لا تكمن في خبرتنا المهنية فحسب، بل أيضًا في قدرتنا على الإصغاء والمشاركة ودعم بعضنا البعض لمواصلة التطوّر معًا. واختتمنا اللقاء برؤى جديدة وروابط أقوى والتزام متجدّد بدعم كل ولد وعائلته.